عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

442

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فتى عاري الآداب بادي الحجا فما * سواك لعار عن سنى الفضل من كأس فأقبسه من مشكاة نورك جذوة * وعلله من ورد الفضائل بالكاس وسامحه في تقصيره ومديحه * فمدحك بحر فيه من كل أجناس فلا زلت محمود المآثر حاوي المفاخر * مخصوصا بأطيب أنفاس مدى الدهر ما احمرت خدود شقائق * وما قام غصن الورد في خدمة الآس ودرس وأفاد وصنف وأجاد وله شرح على المغني جمع فيه بين حاشيتي الدماميني والشمني وشرح شواهده للسيوطي وكتب ونظم الشعر الحسن فمن شعره في مليح لابس أسود : ماس في أسود اللباس حبيبي * ورمى القلب في ضرام بعاده لم يمس في السواد يوما ولكن * حل في الطرف فاكتسى من سواده وتوفي سنة ألف قتله اللصوص في بعض قراه رحمه الله تعالى ثم تحرر لي من خط العلامة الشيخ عمر العرضي أنه مات في سنة ثلاث وألف انتهى وفيها بدر الدين حسين بن عمر بن محمد النصيبي الشافعي أخذ النحو والصرف عن العلاء الموصلي والفقه عن البرهان التسيلي والبرهان العمادي والشمس الخناجري والنحو وغيره عن الشهاب الهندي وعن منلا موسى بن عوض الكردي والشيخ محمد المعرى الشهير بابن المرقي ورحل إلى حماة فدخل في مريدي الشيخ علوان وزوجه الشيخ ابنته وكان إماما عالما شاعرا مطبوعا له مساجلات مع ابن المنلا وكان بينهما غاية الاتحاد والمحبة وفيها سراج الدين عمر بن عبد الله العيدروس الشريف الحسيب اليمني الشافعي الإمام العالم قال في النور كان من العلماء العاملين والمشايخ العارفين وكان عيدروسيا من الأب والأم الشيخ عبد الله العيدروس جده من الطرفين وتصدر بمكة المشرفة سنة ثمان وسبعين وتسعمائة فقام بالمقام أتم قيام ومشى على طريق السلف الصالح وتوفي بعدن في المحرم ودفن بها في قبة جده لأمه الشيخ أبي